مراسلات الشفا الالكترونية

Abohabiba Group

قائمة الشفا البريدية
Email:
الاطلاع على الأرشيف
المواضيع الأخيرة
» عاجل أرجو مساعدتي في الحصول على مقياس بصوره عاجله
الإثنين أكتوبر 24, 2016 8:07 am من طرف نوف ال زائد

» عاجل عندي موضوع للماجستير واحتاج مقابيس
الإثنين أكتوبر 24, 2016 6:24 am من طرف aish20205

» عاجل عندي موضوع للماجستير واحتاج مقابيس
الإثنين أكتوبر 24, 2016 6:23 am من طرف aish20205

»  الندوة العالمية: تعليم القرآن الكريم لذوي الاحتياجات الخاصة
الإثنين أكتوبر 17, 2016 11:28 am من طرف Admin

» مؤتمر دولي للتربية الخاصة، الاردن 2017
الإثنين أكتوبر 17, 2016 11:24 am من طرف Admin

» االمؤتمر الدولي الأول حول: "صعوبات التعلم واقع وآفاق"
الإثنين مارس 14, 2016 2:25 pm من طرف Admin

» “Homework” is now called the “Action Plan.”
الإثنين مارس 14, 2016 2:19 pm من طرف Admin

» “Homework” is now called the “Action Plan.”
الإثنين مارس 14, 2016 2:14 pm من طرف Admin

» النسخة السادسة من التوثيق العلمي وفق نظام APA
الإثنين مارس 14, 2016 2:12 pm من طرف Admin

» دليلك لاختيار الاسلوب الاحصائي الملائم لبحثك او رسالتك
الإثنين مارس 14, 2016 2:11 pm من طرف Admin

» المؤتمر الخامس للرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين
الإثنين مارس 14, 2016 2:07 pm من طرف Admin

» الملتقى الاقليمي الاول لمترجمي لغة الاشارة بعنوان صوتك لغتي
الإثنين مارس 14, 2016 1:54 pm من طرف Admin

» الندوة العلمية السابعة عشر للإضطرابات التواصلية
الإثنين مارس 14, 2016 1:53 pm من طرف Admin

» علينا إعادة التفكير في استخدام P-value
الإثنين مارس 14, 2016 1:51 pm من طرف Admin

» مؤتمر مركز الارشاد النفسي جامعة عين شمس ابريل 2016
الإثنين مارس 14, 2016 1:45 pm من طرف Admin

» المؤتمر الدولي الثالث لهيئة الجودة المصرية التعلم المستقبل
الإثنين مارس 14, 2016 1:44 pm من طرف Admin

» المنتدى المغربي للصمم الندوة الدولية الأولى للتربية الخاصة
الإثنين مارس 14, 2016 1:43 pm من طرف Admin

» المؤتمر الثانى للاعاقة ما بين التوعية والكشف المبكر
الإثنين مارس 14, 2016 1:42 pm من طرف Admin

» المؤتمر الدولي حول الدمج International Conference on Inclusi
الإثنين مارس 14, 2016 1:40 pm من طرف Admin

» المؤتمر العلمي الدولي في التربية الخاصة يوليو 2016
الإثنين مارس 14, 2016 1:29 pm من طرف Admin

» المؤتمر الدولي حول النهوض بإتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
الإثنين مارس 14, 2016 1:20 pm من طرف Admin

» vالملتقى التربوي الشامل في مجال التربية الخاصة والتعليم العا
الإثنين مارس 14, 2016 1:18 pm من طرف Admin

» المؤتمر الثالث لقضايا الاسرة الكويت ابريل 2016
الإثنين مارس 14, 2016 1:17 pm من طرف Admin

» المؤتمر السنوي الثاني والثلاثون لعلم النفس2016
الأربعاء فبراير 24, 2016 4:42 pm من طرف Admin

» مساعدة الطلاب في رسائل الماجستير والدكتوراه
الإثنين فبراير 01, 2016 11:30 pm من طرف دورات

» المساعده في مشاريع التخرج و الابحاث
الإثنين فبراير 01, 2016 11:28 pm من طرف دورات

» طلب مساعد لإنجاز اطروحة دكتوراه عن السعادة
الإثنين فبراير 01, 2016 11:28 pm من طرف دورات

» دعوة للمشاركة فى المؤتمر العلمى الدولى الرابع لكلية التربي
الأربعاء يناير 20, 2016 7:29 am من طرف Admin

» المؤتمر السنوي الثالث للعلاج النفسي متعدد المحاور - 26 مارس
الأربعاء يناير 20, 2016 7:28 am من طرف Admin

» المؤتمر الخامس لإعداد المعلم مكة المكرمة 2016
الأربعاء نوفمبر 11, 2015 11:10 pm من طرف Admin

» ملتقي "حفظ النعمة.. محور البرامج السلوكية والتربوية" 2015
الأربعاء نوفمبر 11, 2015 10:59 pm من طرف Admin

»  المؤتمر السنوى للجمعية المصرية للطب النفسي مارس 2016
الأربعاء نوفمبر 11, 2015 2:05 am من طرف Admin

» المؤتمر الدولي الثاني لمركز أبحاث المؤثرات العقلية يناير2016
الأربعاء نوفمبر 11, 2015 2:02 am من طرف Admin

» المؤتمر الدولي الثاني تحت عنوان (قياس نواتج التعلّم)12 /2015
الأربعاء نوفمبر 11, 2015 1:46 am من طرف Admin

» الملتقى السادس عشر للجمعية الخليجية للإعاقة 2016
الأحد نوفمبر 08, 2015 12:09 pm من طرف Admin

» سجل للمشاركة فى مهرجان القاهرة السادس لذوى القدرات الخاصة
الأحد نوفمبر 08, 2015 4:40 am من طرف Admin

» المؤتمرالدولى الاول التوجهات الحديثة فى رعاية متحدى الاعاقة
الأحد نوفمبر 08, 2015 4:39 am من طرف Admin

» تطبيقات جوال للبقاء على إطلاع بمستجدات المجال الطبي
الأحد نوفمبر 08, 2015 4:27 am من طرف Admin

» كيف تحدد المجلة المناسبة لورقتك العلمية؟!
الأحد نوفمبر 08, 2015 4:25 am من طرف Admin

» تصنيف جديد لصعوبات التعلم فى ضو ء تكاملية منظومة الذات
الأحد نوفمبر 01, 2015 11:14 pm من طرف Admin

» ملتقى الصم الأول " افهم إشارتي" ١١/ ١١/ ٢٠١٥ ابوظبي
الأحد نوفمبر 01, 2015 11:01 pm من طرف Admin

» دعوة للمشاركة في مجالات البحث العلمي (بمقابل مادي للمدرب) مح
الأحد نوفمبر 01, 2015 10:59 pm من طرف Admin

» مؤتمر قضايا الإعاقة فى مصر ديسمبر 2015
الخميس أكتوبر 29, 2015 1:11 am من طرف Admin

» الملتقى الشرعي الأول للأشخاص ذوي الإعاقة ملخصات البحوث
الإثنين أكتوبر 26, 2015 8:30 am من طرف Admin

» مؤتمر المدينة المنورة الدولي الثانى لمستجدات التأهيل الطبي
الإثنين أكتوبر 26, 2015 8:25 am من طرف Admin

» المؤتمر السعودى الدولي للسمع والتخاطب الرياض، نوفمبر 2015
الإثنين أكتوبر 26, 2015 8:24 am من طرف Admin

» المؤتمر العلمي الدولي الخامس لتكنولوجيا المعلومات ديسمبر2015
الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 2:58 am من طرف Admin

» مؤتمر الحلول الذكية لمدن المستقبل محور ذوى الاعاقة 2016
الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 2:56 am من طرف Admin

» IICSS2016 - Dubai: The IAFOR International Conference on the
الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 2:40 am من طرف Admin

» 4th Global Summit on Education (GSE 2016)‏
الثلاثاء أكتوبر 13, 2015 2:40 am من طرف Admin

أرسل عبر البريد - اطبع - شارك بصفحات التواصل الاجتماعي


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


اسباب العنف الاسرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اسباب العنف الاسرى

مُساهمة من طرف الدكتور جمال عبدالناصر في الأربعاء ديسمبر 28, 2011 2:54 pm

إن ظاهرة (العنف الأسري) ليست وليدة الساعة، وإنما هي إفراز عصر كامل، أي أن من يمارس العنف اليوم، هو مدفوع بدوافع داخلية شديدة جداً؛ تراكمت منذ مراحل النمو الأولى؛ وخاصة الطفولة والمراهقة، حي كان العرف يقضي بالشدة والعنف في التربية، بهدف التدريب على خشونة الحياة وقسوتها، ولا سيما في البادية وفي المجتمعات القبلية التي تسودها قيم متوارثة.
ثم ساعد على اشتعالها مؤثرات بيئية داخلية وخارجية؛ جعلت الإنسان يخسر أهم طاقاته؛ وهي القدرة على إدارة المشاعر، والتحكم القوي في توجيهها وضبطها، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب))( ).
وقد ((أصبح مفهوم العنف يكتسب أهمية بالغة التعقيد في المجتمع المعاصر، وهو مفهوم متعدد الجوانب والوجوه، بدءًا بالعنف المدرسي والمجتمعي حتى الأسري كونه أساساً مرتبطاً بالعوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع ))( ).
1ـ أسباب اقتصادية: مثل الفقر، حيث يقلل الضغط الناتج عن المشقة والإرهاق من قدرة الأبوين على تحمل أية ضغوط من الزوجة والأولاد، ولا سيما إذا كان الأب عاطلاً عن العمل، والأسرة في ظروف سكنية صعبة.
2- التصورات الحضارية: فالمجتمع الذي يرى في القسوة عنصرا ضروريا في تربية الأولاد سيبرر الإساءة إذا حدثت على أساس أن للأب أن يفعل ما يشاء لطفله، في سبيل تربيته، ووجود هذه المبررات والتسامح يعطي الضوء الأخضر للأب لاستخدام القسوة( ).
3- أسباب عائلية: معظم العائلات التي تحدث فيها الإساءة الأسرية، ليس لها جذور عائلية في بيئتها المباشرة، ومن ثم لا تتوافر فيها المساندة الضرورية، من عائلتي الزوجين، وبذا لا تجد من يعينها على مواجهة الصعاب.
وهو ما يؤكده د.ناصر محمد المهيزع ـ أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام ـ الذي يرى أن ظاهرة (العنف الأسري) جاءت نتيجة للحياة العصرية، إذ إن من ضرائب التنمية والتحضر ظهور مشاكل اجتماعية لم تكن موجودة في المجتمعات التقليدية. ويشير إلى أنه في مرحلة ما قبل التنمية كانت قضايا (العنف الأسري) أقل؛ بسبب نمط الأسرة الممتدة التي يوجد فيها الأب والأم والأبناء وأبناء الأبناء وزوجات الأبناء، وهذا هو النمط الذي كان سائداً في ذلك الوقت. وفي ظل هذه الأسرة، تكون السلطة الأسرية موزعة على الأفراد بطريقة شبه متساوية، الأمر الذي يشكل حماية لأفراد الأسرة من تسلط شخص واحد، وإذا حصل اعتداء من شخص من أفراد الأسرة على آخر، فسوف يجد المعتدى عليه مصادر عديدة للدعم والمساندة الاجتماعية فيسهم ذلك في تخفيف مصابه. ويعتقد المهيزع أن تعاون أفراد الأسرة البالغين في أمور الإعالة، يخفف من عوامل الضغط النفسي والإحباط، وهي من المنابع الأولية لمشكلة (العنف الأسري).
وبهذا فإني أرى أن العنف ليس حديثا، وإنما هو ممتد لعدة أجيال، توارثت التربية الصلبة، وابتعدت عن التربية المحمدية المبنية على اللين والرحمة.
ويرجع المهيزع (العنف الأسري) من الناحية النظرية إلى سببين رئيسيين هما: التعلم والإحباط، إذ يرى أن العنف والاستجابة بطريقة عنيفة يكوِّنانِ في بعض الأحيان سلوكاً مكتسباً، يتعلمه الفرد خلال أطوار التنشئة الاجتماعية. ويلفت إلى بعض الدراسات التي وجدت أن الأفراد الذين يكونون ضحية للعنف في صغرهم، يُمارسون العنف على أفراد أسرهم في المستقبل. ويعتقد أن القيم الثقافية والمعايير الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً ومهماً في تبرير العنف، إذ إن قيم الشرف والمكانة الاجتماعية تحددها معايير معينة تستخدم العنف أحياناً كواجب وأمر حتمي. وكذلك يتعلم الأفراد المكانات الاجتماعية وأشكال التبجيل المصاحبة لها والتي تعطي القوي الحقوق والامتيازات التعسفية أكثر من الضعيف في الأسرة، إذ إن القوي في الأسرة سواء أكان أباً أم زوجاً أم أخاً أكبر، يتمتع بكل الحقوق والامتيازات التي تضمن له أن يسمعوا ويطيعوا وإلا تعرضوا للأذى الشديد( ).
ويرجع المهيزع (العنف الأسري) من الناحية النظرية إلى سببين رئيسيين هما: التعلم والإحباط، إذ يرى أن العنف والاستجابة بطريقة عنيفة يكوِّنانِ في بعض الأحيان سلوكاً مكتسباً، يتعلمه الفرد خلال أطوار التنشئة الاجتماعية. ويلفت إلى بعض الدراسات التي وجدت أن الأفراد الذين يكونون ضحية للعنف في صغرهم، يُمارسون العنف على أفراد أسرهم في المستقبل. ويعتقد أن القيم الثقافية والمعايير الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً ومهماً في تبرير العنف، إذ إن قيم الشرف والمكانة الاجتماعية تحددها معايير معينة تستخدم العنف أحياناً كواجب وأمر حتمي. وكذلك يتعلم الأفراد المكانات الاجتماعية وأشكال التبجيل المصاحبة لها والتي تعطي القوي الحقوق والامتيازات التعسفية أكثر من الضعيف في الأسرة، إذ إن القوي في الأسرة سواء أكان أباً أم زوجاً أم أخاً أكبر، يتمتع بكل الحقوق والامتيازات التي تضمن له أن يسمعوا ويطيعوا وإلا تعرضوا للأذى الشديد( ).
وذكر باحثون آخرون عدداً من الأسباب للإساءة الأسرية، وللأطفال خصوصاً؛ منها:
1. غياب سياسات تربوية وتعليمية وثقافية للآباء والأمهات لمدة طويلة جدا، كانت فيها الوزارة تعنى بالجانب التعليمي فقط؛ حتى تحولت من وزارة المعارف إلى وزارة التربية والتعليم، لتبدأ رحلة طويلة، متأخرة ما يقرب سبعة عقود، ولكن لا بأس فالأهم هو أنها بدأت رحلتها على الطريق الصحيحة؛ لمزج التربية بالتعليم.
2. اختلاف المفاهيم التربوية؛ فهناك من يرى أن التربية تكون بالعصا والكلمة القاسية، وهناك من يرى إلغاءهما تماما، وهناك من يرى الجمع بينهما، ولا يزال الأمر سجالا، ولكن هذا الاختلاف ربما يكون في البيت الواحد؛ مما يسبب شقاقا زوجيا، وتذبذبا في شخصية الأولاد، ويسمح للعنف الأسري أن يجد مسوغا لوجوده في بيئة ليست قادرة على التوحد في المنهج التربوي.
3. وهنُ برامج الشؤون الاجتماعية والدور الاجتماعية؛ إن ما تقدمه وزارة الشؤون الاجتماعية كثير، والقطاع الذي تعمل من أجله عريض، ويتسع باستمرار، ولكن سيبقى جهد الوزارة أقل من الحاجة الواقعية، ولعل التفات الوزارة إلى تشجيع القطاع الخيري لتحمل تنفيذ مشروعاتها ولو بدعم منها، خطة ذكية جدا؛ للاستفادة من الطاقات الهائلة التي يتمتع بها هذا القطاع، ووجود الدافعية والرغبة الشديدة لدى أفراده؛ طلبا للأجر، وخدمة للوطن.
4. ضعف برامج الحماية الاجتماعية؛ ولذلك أسباب كثيرة، تعود إلى صعوبة التعامل مع الحالات التي لها مساس بالأعراض، والتداخل مع الأسرة، وربانها؛ الذي يرفض أي تدخل من أطراف أخرى في كيانه الأسري، مهما فعل، إلى جانب عدم وجود كفاءات وطنية كافية، أو برامج قادرة على تأهيلهم؛ ربما لحداثة الاهتمام بهذا الاختصاص.
5. قلة برامج التوعية؛ أو عدم جودتها واحترافيتها؛ مما يجعل كثيرا من مرتكبي العنف بعيدين عن تأثيراتها، مع أنها قد تكلف ملايين الريالات.
6. ازدياد حالات الإدمان وتعاطي المخدرات؛ ومن خلال التعامل مع الاستشارات بكل قنواتها، فإن عددا من مجرمي العنف الأسري هم من أسرى المخدرات والمسكرات.
7. عدم العناية بالأطفال ضحايا الإساءة؛ وهو ما يجعل منهم بؤرا تثور كل حين وآخر في وجه الاستقرار الأسري، وربما الأمني العام.
8. ازدياد حالات الطلاق وتفكك الأسرة، فقد أثبتت دراسات عدة أن أكثر الجانحين ينتمون إلى أسر مفككة، ولاحظ أ.مندل القباع من خلال خبرته في ميدان (الأحداث) في السعودية أن 75% من حالات الإيداع المؤسسي أبناء أسر مفككة، وهؤلاء الأطفال الذين ينشئون في هذا المناخ ينطوون في سلوكهم على انحراف كامن؛ حين يجد الفرصة سانحة في أي زمان أو مكان عبّر عن نفسه، وصار سلوكاً ممارساً ملموساً في تصرفات حياتية.
9. ضعف الوازع الديني، أكد استطلاع أجرته الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أن 35% من حالات (العنف الأسري) سببه ضعف الوازع الديني( ).
10. ظاهرة تدخل الخادمات في تربية الأولاد؛ حيث يرى د.عمر المديفر طبيب الأطفال والمراهقين النفسي- في ورقة عمل له في مؤتمر الإساءة إلى الأطفال في الرياض بعنوان: (إيذاء الأطفال)- أن الخادمات لهن دور خطير في الإساءة الأسرية، إذ إن 50% مسئولات عن الأطفال كلياً، فيما إن 5-20% أُبعدن بسبب إساءتهن للأطفال، كما يرى أن 50-80% من الأمهات اللاتي آذين أطفالهن لديهن اكتئاب، وأن اضطرابات الشخصية لدى 20% من الوالدين الذين يؤذون أولادهم، كما يضيف: سببين كذلك؛ هما: الصراعات والخلافات الزوجية، وضعف الخدمات النفسية في السعودية.
11. ما يقوم به الإعلام من شحن عاطفي للأطفال، وتدريب يومي يدخلهم عالم الجريمة بجدارة.
يقول أحد علماء النفس: «إذا كان السجن هو جامعة الجريمة، فإن التلفزيون هو المدرسة الإعدادية لانحراف الأحداث». إن هذه المقولة على قلة ما تحويها من كلمات إلا أن فيها كثيراً من المعاني التي يجب ألا نغض الطرف عنها، وإلا بذلنا الثمن من أمننا وقوتنا وتماسك مجتمعنا. فكثيراً ما نرى ونسمع تلقين الطفل كيفية فتح أبواب السيارة وأبواب البيوت بدون مفتاح، وكيفية إضرام التيار الكهربائي بيد رجل بريء آخر بطريقة سهلة للغاية، بل كيف يمكن تخدير إنسان بمخدر مثلج تمهيداً لقتله بالغاز السام بطريقة ممكنة التنفيذ من قبل الطفل، كما في مسلسلة المحقق كونان الشهيرة والمحبوبة جدا للأطفال والمراهقين.
كل ذلك نظراً لما يراه أمام عينيه من حروب وقتال، وجرائم متقنة التصوير والإخراج، مبسطة مسهلة ليدركها بفهمه المحدود، فإن تكرار هذه المشاهد في تلك الأفلام، وفي أفلام الرسوم المتحركة يترك أثراً بالغاً الخطورة على أطفالنا، الذي يعيشون في مجتمع آمن بفضل الله تعالى.
يقول أحد الكتاب المختصين: ((إن الأطفال الذين يشاهدون سلوكيات عدوانية بحجم كبير في التلفزيون، بمقدورهم خزن هذه السلوكيات ومن ثم استعادتها وتنفيذها، وذلك حالما تظهر المؤثرات الملائمة لإظهار هذه الاستجابة السلوكية العدوانية، وإن تذكر السلوك العدواني الذي يقدم حلاً لمشكلة يواجهها الطفل قد يؤدي إلى إطلاق هذا (المكبوت) من السلوك العدواني، ويصبح المفهوم العدواني مقترناً مع النجاح في حل مشكلة اجتماعية، ويظل التلفزيون الوسيلة الفعالة في قوة التأثير إعلامياً)).
ولعل كل أب وأم لاحظا كيف ينشدُّ الطفل أكثر عند المشاهد الأكثر عدوانية؛ مثل: الإكثار من الأصوات العالية والضجيج والصياح الغاضب، والشتائم المتكررة، والتهديد بالكلام والإشارات، والعدوان المباشر ضد الأشياء: مثل ضرب الأبواب بعنف، وبعثرة الأشياء، وإلقاء الأشياء ورميها بعنف، والكتابة العشوائية على الجدران، وتكسير الأشياء، وتهشيم النوافذ، وإشعال الحرائق، والعدوان ضد الآخرين مثل: الاندفاع نحو الآخرين بعنف، وضربهم ونتف شعورهم، ومهاجمتهم ومحاولة جرحهم بل وقتلهم والفتك بهم حرقا وتمزيقا.
وقد أظهرت بعض الدراسات العلمية في أسبانيا أن 39 % من الشباب المنحرفين تلقوا معلوماتهم التي استمدوها في تنفيذ جرائمهم من التليفزيون، وتؤكد الكاتبة طيبة اليحيى: أن المجتمع الغربي ذاته نبذ أنواعاً كثيرة من هذه الرسوم، منها أفلام الخيال العلمي المثيرة وأفلام الفضاء والقتال الدائر فيه، بعد ما تبين للعلماء ضررها في تخريب نفسية الأطفال، إذ توسع أعمال العنف في نفوسهم وتجعلهم يعتادونها.
والواقع أن الرسوم المتحركة ليست وحدها المسؤولة عن مثل هذه الجرائم، بل تشترك معها كل أفلام الرعب والبوليسية والتحقيق الأمني، للكبار والصغار، وكثير من المجرمين يعترفون حين يقبض عليهم أنهم يقلدون جرائم الأفلام التي تعرض عليهم، والحوادث الواقعية أكثر من أن تحصر في هذا الاتجاه.
أُجريت دراسات على أطفال تتراوح أعمارهم بين خمس وعشر سنوات في إحدى الولايات الأمريكية، فاتضح أن الأطفال الذين استخدموا لعب الحرب أكثر عدوانية من الأطفال الآخرين، وزادت فيهم نسبة الضرب والاعتداء؛ مثل الرفس وشد الشعر والجلوس على غيرهم من الأطفال، وأما الأطفال الذين استخدموا لعبا غير عدوانية؛ كالألعاب التي تعلمهم التعاون والتفكير المشترك، فإنهم كانوا أكثر هدوءاً وبعداً عن الاعتداء.
وفي لبنان أجريت دراسة حول برامج التلفاز وأثرها في شيوع الجريمة، فأكد 72% من العينة أن ما يعرضه التلفاز من برامج العنف يضر المجتمع أكثر مما ينفعه، و41% أكدوا على أنها تؤدي إلى انتشار الجريمة والعنف( ).
وأعرب كثير من الآباء عن قلقهم إزاء الظواهر السلبية في نفوس أطفالهم الذين يستخدمون ألعاب الحرب، فقد لمسوا زيادة النزعة العدوانية، والسلوك غير الاجتماعي.
إنني أؤكد وبكل قوة أن هذا المجتمع كان بعيدا عن العنف، ولم يكن يتداول هذا المصطلح كما يستخدمه الغرب، فالغرب الذي عاش على أشلاء الشعوب ولا يزال، وامتص دماءهم عقوداً من الزمن تحت أسماء عديدة، هو اليوم يمارس الفكر نفسه، ولكن بأسماء ورايات أخرى مصبوغة بكل ألوان الطيف، بينما يتباكى على السلام العالمي، وعلى الأمن، والأمان النفسي، ويرفع شعارات القضاء على الإرهاب، وهو لا يزال يشحن برامجه الإعلامية، ومنتجاته السينمائية، وعلى وجه الخصوص أفلام الكارتون الموجهة للأطفال، والألعاب الإليكترونية التي نشأت في الغرب، وأفلام الرعب التي تستهوي الشباب، بما يغرس جذور العنف والبغضاء والحقد في قلوب الصغار الأبرياء، ويغرقهم في أوحال الشر باستخدام التقنيات المتطورة، واستغلال توجهاتهم وميولهم لإقحامهم في عالم الجريمة بأساليب براقة ومؤثرات قوية..!


الدكتور جمال عبدالناصر

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 18/11/2011
العمر : 55
الموقع : http://www.facebook.com/profile.php?id=100000992043845

http://www.google.com.sa/search?hl

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى